إلى القارىء


سورية الجديدة، سان باولو، العدد 1، 11/3/1939

هذه جريدة جديدة نضعها بين يديك فتقول: قد زاد عدد الجرائد! وقد تكون ضقت ذرعاً بكثرة الجرائد في الوطن والمهجر. وقد تكون أصبحت شديد الكراهية للصحف السورية. فنحن نشعر معك من هذه الناحية ونشعر فوق كل ذلك، أنّ لك مطالب تحتاج إلى تحقيقها ونثق بأنك سترى، بعد أن تقرأ أعداداً من سورية الجديدة، أنّ قيمة هذه الجريدة ليست عددية، بل نوعية. إنك سترى فيها الوسيلة المثلى لتحقيق مطالبك العليا. فهي جريدة أنشئت لتؤدي الفروض الآتية:
أولاً ـ الأمانة في الرواية والأخبار. فلا تنشر إلا ما تستوثق من أنه صحيح. فتنقذ الشعب من عبودية الشائعات الاستثمارية والأنباء المغرضة.
ثانياً ـ الاهتمام باستقاء الهامّ وما له شأن في حياة أمتك من مصادره الأولية.
ثالثاً ـ الدرس المستقل لكل موضوع سياسيّ أو اقنصاديّ أو اجتماعيّ. ومقياس الدرس: حاجة مجتمعك الصحيحة وإرادته في الحياة.
رابعاً ـ انتقاء المفيد ونبذ الضار ونفي كل ما يشوش على القارىء نفسيته واتجاه حياته وأفكاره الأصلية. والعناية بكل ما يهمّ التجار والزرّاع وأصحاب المهن من الأخبار.
وستظهر المحافظة على هذه الفروض، أنّ سورية الجديدة ستكون قوة جديدة للتعبير عن النهضة القومية، التي تمتد في وطننا وتعمل على رفع الأمة إلى المستوى اللائق بها ومعرضاً لنتاج الروحية القومية الجديدة.
هذا ما نعرضه عليك ولا نطلب منك لقاءه إلا أن تقابل الأمانة بالأمانة والصدق بالصدق، فتخدم نفسك ومجتمعك ويكون لك فخر الاشتراك في عمل حيّ.

أنطون سعاده

__________________

- الأعمال الكاملة بأغلبها عن النسخة التي نشرتها "مؤسسة سعاده".
- الترجمات إلى الأنكليزية للدكتور عادل بشارة، حصلنا عليها عبر الأنترنت.
- عدد من الدراسات والمقالات حصلنا عليها من الأنترنت.
- هناك عدد من المقالات والدراسات كتبت خصيصاً للموقع.