13/10/1943
رفيقي العزيز،
تسلمت كتابيك الأخيرين المؤرخين في 10 أكتوبر/تشرين الأول الحاضر وتسلمت أيضاً المقال.
إنّ انضمام رئيس «الجامعة الإسلامية» هو خبر مفرح ومبشر باطراد التقدم. وهو لا يعارض توجيهاتي فيما يختص بالحفلة للرفيق الشهيد محمد سعيد العاص. فإقامة الحفلة في صالون جمعية «الجامعية الإسلامية» أمر صالح بشرط أن تكون الحفلة عينها ذات صبغة قومية خالصة، لا أستغرب إقبال العناصر المحمدية المخلصة الراغبة في الحقيقة. ويوجد طوائف محمدية مبخوسة الحقوق أو الإمكانيات تجد في مبادئنا الضمانات للحرية والفكر، كما أنّ أبناء الطوائف الكبرى المستعدين للوعي القومي واقتبال العهد الجديد يرون الآن أو عن قريب، أنّ غاية حركتنا هي أفضل الغايات، وأحسن طريقة لإحلال السكينة وفتح أبواب الفلاح، وأقوى ضمان للنهوض القومي.
كنت أفكر في المدة الأخيرة بأخذ فرصة مدة شهر تقريباً بعد الفراغ من طبع الكتاب. وإني أشعر معك بضرورة إعطاء القوى في توكومان مجرى نظامياً قوياً. ويحسن النظر في الجمع بين فكرة الاستراحة وفكرة تنظيم شؤون توكومان الإدارية. ولكني أخشى اشتداد الحر في الشمال. إلا إنّ الفصل لا يزال أمْيَل إلى الاعتدال.
أظن أنّ طبع الكتاب ينتهي في خلال هذا الشهر والتجليد في أوائل الشهر القادم. فيمكن التفكير في زيارة توكومان في أواسط الشهر المذكور. أما مسألة حضور الحفلات القومية هناك فتستدعي النظر، لأنّ المجال هنا أيضاً يتسع ومديريات بالرمو ونويبا فمفاية وأبليانيده تنمو نمواً محسوساً. في كل حال سأدرس المسألة وأرى ما يحسن.
لا أظن الضرورة تقضي بوجودك في بوينس آيرس، بل الأفضل أن تكون في توكومان حين آتي لكي تعاونني في التنفيذ.
بلّغ الرفقاء الجدد تهنئتي وسروري بهم، ولك ولجميع الرفقاء العاملين مني السلام. ولتحيى سورية .
بعد: تأخر إرسال هذا الكتاب عن أمس. واليوم تسلمت كتابك المؤرخ في 11 أكتوبر/تشرين الأول الحاضر، ووقفت فيه على أخبار الأوساط الرجعية واهتمامها بالنكايات. فليهتموا ما شاؤوا. في كتابي هذا يوجد الإيضاح الكافي في صدد مركز «الجامعة الإسلامية»، ولا مانع من أن يصير مركزها مركز اجتماعاتنا ومساعينا العملية.
