17/7/1944
رفيقي العزيز جبران،
تسلمت اليوم رسالتيك وأخذت علماً بما ورد فيهما.
أتأسف لأنّ معلومات عن الطلب من كوردبة، جاءت بعد أن كنت دوّنت طلب نحو خمسين بلوك دانتي وأخرى غيرها. ومع أنّ أسعارها مرتفعة فلست أرى في ذلك ضرراً، لأني تأكدت من خصم 5.5 بالمئة من دلاّفنّا، ولأنّ البضاعة صارت قليلة وأسعارها مرتفعة. ولذلك أعود فأكرر وجوب عدم طرح البضاعة بأي سعر كان، لأنّ ما ينفد يصعب تعويضه، السبت اشتريت عشرين كيلو سيسال من الجنس العال. هذا قبل أن علمت أنّ البضاعة أرسلت ووصلت، ولأنك كتبت لي اسم Celda وهو CELADA ولم يكن عنوانه مدوّناً. ولكن هذا الصنف أصبح مفقوداً من السوق ولا خسارة لنا فيه، اشتريت الفردو من عشرة كيلو 24.50.
اليوم زرت فلاتة وفلاتة واشتريت قليلاً من عندهم، وقلت لهم أن يرسلوا البضاعة إلى فومقلّي. وبعد الظهر عملت مع الشماس وفريسي وفومقلّي.
من الشماس اشتريت 50 علبة (قوما) ذات الستين قطعة بسعر 1.40 واشتريت ورق لعب كبير وصغير. وعدادات كبيرة وصغيرة و23 قروس أقلام أميركانو بسعر 8.35 وأنت كنت اشتريته سابقاً بسعر 8.40، وعن فريسي دونت طلب دفاتر دليل وغيرها وفحصت ما عنده من بقية طلبك السابق، واتفقت معه على إمضاء سندات بــ1.500 على معدل ـ 150 كل شهر لكي يحصل لنا 7 بالمئة خصم، وإلا فلا خصم مطلقاً حتى ولو كان البيع نقداً.
ومع فومقلّي أكملت الطلب الذي دوّنته يوم الجمعة، وزدت ما أوصيتني به في رسالتيك الأخيرتين، وطلبت منه التعجيل بإرسال البضاعة حالما تصل إليه بضاعة فلاتة وفلاتة التي سأعود وأمنّهم على إرسالها إليه في الحال، وبينما أنا في الطريق إلى محل دلاّفنّا لأكمل العمل معه رأيت محل مبيع قرطاسية وألعاب فعرّجت واشتريت بعض أمور كلعبة داما وكمية من المفكرات libretas من عند فريسي.
غداً أكمل الطلب عند دلاّفنّا وأبحث عن الإسفنج الفولاذي، ثم أنظر في إمضاء السندات لفريسي ومقابلة برتي وبلانك، وسأذهب إلى مصنع لوتريا، ومصنع ورق تطهير (Higienico) لأبحث في أسعارهما وأرى ما أفعل. تأكد أنّ الموجودات عند فومقلّي وفريسي ودلاّفنّا قليلة، وسترى أنّ فريسي لم يتمكن من إكمال طلبك الماضي بسبب انعدام المواد، وأننا لا نتمكن من إحراز ما نطلب كلما شئنا.
سأدفع قسطاً لفريسي، وأدفع ما أشرت به لآبلو وبلنك.
الرفقاء هنا حالتهم الروحية جيدة، ولم تؤثر في معنوياتهم ضجة فئة الجهل في توكومان. والظاهر أنه قد حصلت المناعة اللازمة ضد الإشاعات المختلقة والأراجيف.
غداً سأتغدى عند الرفيقة إميليا يونس.
الرفقاء هنا يسألون عنك ويهدونك سلامهم، أتمنى أن تكون في صحتك ونشاطك. ولتحيى سورية .
