16/9/1940
الرفيق العزيز جورج بندقي،
عندما وردني العدد 82، الأسبوع الماضي بالبريد الجوي، ولم أجد فيه أولى المقالتين اللتين أرسلتهما منذ نحو شهر بالبريد الأرضي المسجل وهما بدء سلسلة مقالات بعنوان «جنون الخلود» تتناول «محاضرة» رشيد الخوري، بادرت إلى إرسال كتاب بالبريد الجوي المسجل أبيّن لك فيه أني أرسلت إليك المقالتين المذكورتين، وأطلب إخباري إذا كانتا قد وصلتا أم لم تصلا.
وبتّ أرقب ورود البريد. وصباح اليوم تسلمت العدد 83 وحده وليس فيه أثر للمقالتين. وورود الجريدة وحدها جعلني أعتقد بوجود تلاعب في البريد وبعدم وصول كتابي إليك.
وكنت أرسلت معه كتاباً آخر بالطريقة عينها إلى أخي. ومنه أيضاً لم يردني جواب. وكتابي الأخير إليه هو الكتاب الثاني أو الثالث. ولذلك بادرت إلى مراجعة دائرة البريد هنا، وسأطلب منها مخابرة دائرة بريد سان باولو لمعرفة ما جرى للرسائل.
وأطلب منك، إذا كنت لم تتسلم المقالين وكتابي الأخير وما قبله أن تطلب من مدير البريد في سان باولو فتح تحقيق لمعرفة ماذا يحدث لمراسلاتك.
وإذا كانت المسألة كذلك، فإني أعتقد أن لجميل صفدي وأخيه وديع يداً في الأمر، وأنهما يستوليان على الرسائل بطريق الرشوة.
طلبت في كتاب أرسلته إليك قبل الأخير، وكررت في الكتاب الأخير، أن تخبرني عن حالة مجموعة أحرف طباعة حجم 24 يريد صاحب أبي الهول بيعها وبأي سعر للكيلو يمكن شراؤها، لأننا سنحتاج إليها هنا، لا يوجد مطبعة سورية يمكن الاعتماد عليها في أي أمر.
إني مرسل إليك مع هذا الكتاب نسخة من العدد الثالث من الزوبعة التي اضطرتنا الظروف هنا لإصدارها. وفيها المقال الأول من قلمي بعنوان «الآن فرصتكم» (انظر ج 4 ص 111)، فأطلب نقلها إلى سورية الجديدة ووضعها في أول «رأي سورية الجديدة» لأنها هامّة جداً في هذه الظروف، ونقلها عن الزوبعة يقوي معنويات الروح الجديدة.
أكتفي بذلك الآن وأنتظر بفارغ صبر الجواب.
ولتحيى سورية.
