النهضة، بيروت،
العدد 108،
5/3/1938
أيها القوميون،
إنّ العواطف النبيلة والإحساسات الكبيرة التي أبديتموها بمناسبة ذكرى مولدي قد وقعت من قلبي موقعاً كبيراً. فقد لمست فيها يقظة أمتي وتنبهها، لأنني أدرك جيداً أنّ هذا الإكرام العظيم ليس مقصوداً به شخصي من حيث إنّي إنسان موجود، بل ما أمثّل من آمال الأمة ورغائبها.
إني شاعر كل الشعور بآمالكم في مظاهر ابتهاجكم وبحاجاتكم في ساعات تقدماتكم. وفي هذه الساعات التي تتوجهون بها إليَّ يزداد يقيني بصحة توجهي. فأشكر لكم ما أظهرتم نحوي. وإني على العهد مقيم.
